علاء الدين مغلطاي

212

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

وذكره أبو العرب والعقيلي في « جملة الضعفاء » ، وقال الساجي : صدوق . ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل المدينة كناه أبا عبد الله ، وقال : أمه أم ولد ، ومن ولده عبد الله ، وتوفي بالمدينة سنة سبع وخمسين ومائة ، وكان كثير الحديث ، يستضعف . وفي كتاب الزبير بن أبي بكر : كانت أم مصعب بن ثابت مولدة عند سكينة ابنة الحسين ، بعث بها خالها الكلبي تبيعها وتشتري له بثمنها إبلا ، وكان عمرو بن حسن بن علي أراد شراءها ، فكرهته ، فغضبت عليها سكينة ، وقالت : تكرهين ابن عمي ، وامتهنتها بالخدمة ، فلقيها يوما ثابت بن عبد الله وفي يدها رأس كبش تحمله يسيل دمه على ذراعها ، تذهب به إلى بعض أهلها ، وكان ثابت بدويا يتفائل ، فوقع في نفسه أنها ستلد رجلا يكون رأسا ، فدخل على سكينة فسألها عنها ، فأخبرته خبرها ، وقالت له : أنت صاحب إبل ، فاشترها مني بإبل ، فقال : قد أخذتها بمائة ناقة ، فباعته إياها ، فوطئها ، فحملت بمصعب بن ثابت ، وكان من أعبد أهل زمانه ، صام هو ونافع بن ثابت من عمرهما خمسين سنة . وعن يحيى بن مسكين قال : ما رأيت أحدا أكثر ركوعا وسجودا من مصعب ؛ كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة ، ويصوم الدهر ، وحدثني مصعب بن عثمان وخالد بن وضاح ، قالا : كان مصعب يصلي في يومه وليلته ألف ركعة ، ويصوم الدهر ، وكان حسن الوجه من رجل ، قد قسم جلده على عظمه من العبادة ، وكان من أبلغ أهل زمانه . حدثني مصعب بن عثمان قال : ما سمعت مصعب بن ثابت قط يتكلم إلا قلت : لو سمعته يتكلم من وراء جدار لقلت : يهذه من كتاب . وحدثني خالد بن اللجلاج قال : كان مصعب ربما ينزل من قصره بالعقيق ، فربما صلى في قراراته بالعقيق ثم عرضت له الدعوة بعد ما ينصرف ، فيرفع يديه يدعو فيذهب الذاهب إلى المدينة فيقضي حاجته ويرجع وهو في دعائه ، ولما